السيد حامد النقوي

148

خلاصة عبقات الأنوار

هذا ولو فرضنا أن أحدا من اللغويين قد أنكر بصراحة على أبي زيد قوله ، لم يكن في إنكاره حجة ، لأن المثبت مقدم على النافي ، ولأن إثبات المثبتين كاف لصحة استدلال أهل الحق الميامين . على أنه قد علم مما تقدم أن أبا زيد أعلم وأفضل من أبي عبيدة ، والأصمعي ، بل الخليل ، وعلم أيضا انتهاء علم العربية إلى هؤلاء الثلاثة ، فيكون مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ثابتا بقول أفضل الثلاثة ، الذين انتهى إليهم علم العربية ، وبقول واحد آخر منهم وهو أبو عبيدة ، إذ فسر ( المولى ) في الآية الكريمة ب‍ ( الأولى ) .